المقريزي

182

إمتاع الأسماع

مولاي عبد الله بن السائب ( 1 ) قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : تعرفني ؟ قلت : نعم ، كنت شريكك ، فنعم الشريك ، كنت لا تداري ( 2 ) ولا تماري ( 3 ) ) ( 4 ) . ( وأما الضحاك بن سفيان رضي الله عنه ) فقال أبو عمر بن عبد البر : وكان الضحاك بن سفيان الكلابي أحد الأبطال ، وكان يقوم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشحا سيفه ، وكان يعد بمائة فارس وحده ، وله خبر عجيب مع بني سليم ، ذكره أهل الأخبار ( 5 ) . ذكر الزبير بن بكار وقال : حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن موألة بن كثيف الكلابي ( قال : حدثني أبي عن جدي موألة بن كثيفك بن جمل بن

--> ( 1 ) هو عبد الله بن السائب بن أبي السائب ، صيفي بن عابد بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة أبو عبد الرحمن ، وأبو السائب القرشي المخزومي المكي . روى أنس بن عياض ، عن رجل ، عن عبد الله بن السائب ، قال : اكتنيت بكنية جدي أبي السائب ، وكان خليطا للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم الخليط ، كان لا يشاري ولا يماري ، ( إسناده ضعيف لجهالة رواية عبد الله بن السائب ، والمعروف أن شريك النبي صلى الله عليه وسلم هو السائب أبو عبد الله لا جده ) . ( ويؤيد ذلك ما أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في ( المسند ) : 4 / 440 - 441 ، حديث رقم ( 15076 ) : عن قائد السائب ، عن السائب ، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : كنت شريكي ، فكنت خير شريك ، كنت لا تداري ولا تماري ، وحديث رقم ( 15077 ) ، من حديث روح ، حدثنا سيف قال : سمعت مجاهدا يقول : كان السائب بن السائب العابدي شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ، قال : فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال : بأبي وأمي لا تداري ، ولا تماري . ( 2 ) لا تداري : لا تخالف ولا تمانع . ( 3 ) لا تماري : لا تخاصم . ( 4 ) له ترجمة في : ( طبقات خليفة ) : 110 ، ( التاريخ الكبير ) : 5 / 8 ، ( التاريخ الصغير ) : 1 / 126 ، ( طبقات ابن سعد ) : 5 / 445 ، ( الجرح والتعديل ) : 5 / 65 ، ( جمهرة أنساب العرب ) : 143 ، ( تهذيب التهذيب ) : 5 / 201 ، ترجمة رقم ( 394 ) ، ( سير أعلام النبلاء ) : 3 / 388 - 390 ، ترجمة رقم ( 59 ) .